◄
تحذير هام : هذا الموقع خاص للحوارات والمواضيع التي تبنى على أسس علمية مثل
التحليل المالي والأساسي والفني في
أسواق المال وكل مايطرح يتحمل كاتبه مسئوليتة أمام الجهات المعنية►
اوروبا وامريكا على مفترق طرق [ تقرير FXSOL الأسبوعى]
اوروبا وامريكا على مفترق طرق
لقد تم استهلاك سنة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية لوقف هبوط الاقتصاد. وقد سجل مؤشر معهد تصنيع الامداد (ISM) في يونيو ويوليو أول شهرين في أو اكثر من ال 50 منذ يناير. وقد كان هذا أول انعكاس للاتجاه المنحدر الذي حدث منذ شهر يونيو من العام الماضي. وان مؤشر معهد تصنيع الامداد (ISM) الذي لم يهبط على الإطلاق بقدر التصنيع، قد انخفض الى اقل من 50 للمرة الأولى في يونيو من هذا العام والذي من المرجح أن يستعيد عافيته في يوليو. وان مؤشر شيكاغو لمدراء الشراء الذي كان اقل من 50 منذ فبراير والذي كان ينحدر على مدى اكثر من عام قد ظهر ثانية بشكل أعلى من ال 50 في يوليو. ان قوائم رواتب الغير مزارعين والتركز بقدر كبير من الذعر كانت ثابتة في – 50.000 لمدة ثلاثة شهور حتى الآن. وان الاحصائيتين اللتين هبطتا بشكل كبير, مؤشر وجهة نظر المستهلكين لجامعة ميشيغان ودراسة ثقة مؤتمر مجلس المستهلك اللذين قد تحركا بشكل أعلى في يوليو، وان كان ذلك بمبالغ صغيرة جدا. واخيرا فقد استعاد الناتج المحلي الاجمالي حافزا معززا +1،9 ٪ في الربع الثاني بعدما كان سلبيا خلال الربع الرابع من العام الماضي وضعيفا في الربع الاول من هذا العام.
ينبغي على الفرد ان يكون حريصا على عدم تبرير الصفات المميزه للانتعاش الى الدليل المجرد للاستقرار، وعلى اعادة صياغة رجل الدولة البريطاني. ولكن هذا الدليل المجرد هو كاف لتحسين الدولار ما يقرب من ثلاثة في المئة مقابل اليورو.
والواقع انه ليس هناك في الافق اي انعاش للاقتصاد الأمريكي. لا يوجد سوى قدرا كبيرا من التكهنات حول الأثر المؤجل للبنك الاحتياطى الفيدرالى على تخفيض اقتصاد المستهلك و أثر تدابير السيولة الراميه الى تحصين الجهاز المصرفي.. ان سوق الاسكان لم يتوقف عن الهبوط. والانخفاض في مبيعات البيوت الحالية قد تضاءلت واستقرت بالقرب من - 2 ٪ في الشهر منذ يناير. وان عدد اشهر العرض للبيوت الجديدة الغير مباعه في السوق قد انخفض ايضا لاول مرة منذ أبريل من العام الماضى.
ان الاقتصاد الاميركي غارق بشكل غير عادي في الدورة الاقتصادية. والاميركيين مقيدين بخسائر الاسكان وان القيام باضعاف اسعار النفط يؤدي الى عدم استقرار انفاق المستهلك، والمساهم الأكبر الوحيد في نمو الناتج المحلي الاجمالي. ولكن الصادرات تزدهر بسبب ضعف الدولار والاستفادة من النمو القوي الثابت (نسبيا) في اجزاء اخرى من العالم. ولكن قطاع التصدير هو عرضة لكل التباطؤ الاقتصادي في الخارج.
هل قامت تخفيضات نسب بنك الاحتياطى الفيدرالى ببساطة بمنع القعر من الهبوط في اقتصاد الولايات المتحدة أو له الأثر الايجابى لتاخير تعزيز البنك الاحتياطى الفيدرالى نظرا للمشاكل المالية والاسكان والانجرار الاقتصادي من سعر النفط؟
لقد تراجعت الاحصائيات الاوروبية بشدة في الاشهر القليلة الماضية. وقد كانت أرقام وجهة نظر اتحاد النقد الأوروبي للتجارة والمستهلكين فى انخفاضات لعدة سنوات. وقد كان مؤشر مدراء الشراء للتصنيع والخدمات على حد سواء لاقل من 50 لمدة شهرين الآن. وكانت مبيعات التجزئة والانتاج الصناعي والطلبات الجديدة ضعيفة. ولا يزال البنك المركزي الاوروبي يحتفظ بسيف النسبة عاليا مهددا بمزيد من الزيادات.
ان ما سيحدث للدولار واليورو فيما بعد في الاتحاد النقدي الاوروبي هو حاليا أكثر إلحاحا من الاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة. شريطة ان تبقى الولايات المتحدة مستقرة. باستثناء التضخم، ووجهة نظر المستهلكين والناتج المحلي الاجمالي, ولم تتغير الاحصاءات الرئيسية للولايات المتحدة بشكل ملحوظ لمدة ستة اشهر. واذا بقيت الولايات المتحدة ساكنة فان اتخاذ قرار بشأن المصير الفوري للدولار سيتوقف على مدى تعثرات النمو في الاتحاد النقدي الاوروبي. واذا كان الربع الثاني للناتج المحلي الاجمالي في الاتحاد النقدي الاوروبي هو سلبي، فسوف يتعزز الدولار.
اذا تأخرت الولايات المتحدة في الانتعاش بسبب أزمة السكن واسعار الطاقة فهي عندئذ تكون متقدمة عن الاتحاد النقدي الأوروبي في دورة الأعمال التجارية وسوف تنتعش اولا. وان هبوط الاسكان لن يدوم الى الابد. ولكن هناك خطر اخر للارتفاع في اسعار النفط. ليس هناك ما يضمن ان النفط الخام قد شهد ارتفاعه. وقد يؤدي المزيد من التطوير النووي في ايران او التهديد الاسرائيلى الى رفع أسعار النفط بشكل خيالي مرة أخرى. ان الانخفاض في الأسعار الذي بدأ مع دعوة الرئيس بوش لحفر آبار النفط في الولايات المتحدة كان قد تم التنبؤ به الى حد كبير بناءا على فكرة ان الكونغرس سوف يضطر الى رفع الحظر المفروض على انتاج الطاقة في الولايات المتحدة. واذا لم يتم ذلك أو اذا تأخر كثيرا، فان الاستفادة في انخفاض اسعار النفط من الوعد بالامداد الأكبر سوف تزول وتبدأ الاسعار في الارتفاع مرة اخرى.
ان ارتفاع اسعار النفط هو أكبر خطر على الاقتصاد الاميركي. ان المستهلكين مضغوطين، والوظائف هشه واذا عاد النفط الى 140 دولار والى الأعلى فانه من الصعب ان نرى كيف تستطيع الولايات المتحدة الابقاء على النمو الاقتصادي الايجابي.
هل بطئ الاتحاد النقدي الاوروبي هو كاف لمتداولي العملة لفرض تقدم من خلال السعر الأدنى في 1.5350 الذي تم الاحتفاظ به ثابتا منذ مارس؟ وهل سيسمح الكونغرس الامريكى بتطوير الطاقة الامريكية وبالانتعاش الاقتصادي الأمريكي او هل سيقودون الاقتصاد الى الركود؟ ان الاجابه على السؤال الأول هو قابل جزئيا للتدخل البشري؛ والثاني هو في رحمة حماقة البشر.
جوزيف تريفيساني
شركة اف اكس سوليوشنز
رئيس محللي الاسواق joe@fxsol.com