◄
تحذير هام : هذا الموقع خاص للحوارات والمواضيع التي تبنى على أسس علمية مثل
التحليل المالي والأساسي والفني في
أسواق المال وكل مايطرح يتحمل كاتبه مسئوليتة أمام الجهات المعنية►
يحذر بن بيرنانك السوق من التضخم وضعف الدولار ولكن يمتنع عن زيادة ارتفاع النسبة. ويقوم جان كلود تريشيه برفع النسب ولكنه يهمل التدخل الفعلي. ان عمر أسواق العملات هو ستة أشهر وحيث يتم تداول اليورو في ساحة ضمن سعر متوسط يتراوح بين 1.5400/1.5900 والتي سادت منذ اوائل مارس. ولم يكن المصرف المركزي قادرا على التأثير على سعر اليورو/الدولار طيلة ما يقرب من نصف عام لسبب وجيه واحد جدا: ان سعر التداول لكل عملة ضد اخرى هو بعد ثالث من المسؤوليات والشواغل لدى المصرف المركزي الاوروبي و الاحتياطى الفيدرالى الامريكى.
هناك اقتباسين متوازيين منذ شهر على حد سواء: قال بن بيرنانك في الثالث من يونيو، "ان السياسة الحالية تبدو أنها قد ركزت بشكل جيد لتعزيز النمو المعتدل واستقرار الاسعار عبر الزمن"؛ وقال جان كلود تريشيه في الثالث من يوليو، "ان موقف السياسة النقدية في اعقاب القرار الذي اتخذ اليوم سوف يساهم في تحقيق هدفنا".
ان كلا مصرفي البنوك المركزية محاصرين بين مسؤوليتهما الأساسية، ولتضخم البنك المركزي الاوروبي، والنمو الاقتصادي للبنك الاحتياطي الفدرالي وفرص العمل، وشرعيتهم الثانويه، ونمو الناتج المحلي الاجمالي للبنك المركزي الاوروبي والتضخم لبنك الاحتياطى الفيدرالى. وقد كان كل منهما صادق تجاه مسؤوليته الاساسية بينما يأملون الى الأفضل مع بعضهم الآخر. وقد أبقى كلا مصرفي البنوك المركزية على حد سواء على كلمة الشفافيه بالمحافظة على الاسواق للابلاغ عن تغيير سياساتهم وأن تكون خالية الى حد كبير من صدمات السعر. لم يقدم أي بنك المفاجأة مع آخر التصريحات السياسة.
ان التطورات في الاقتصادات الاميركية ومنطقة اليورو هي فقط التي يمكن ان تحرر جان كلود تريشيه وبن بيرنانك من حصارهم الخاص. ان الاحصاءات الأمريكيه تعود شيئا فشيئا الى الجنوب لمدة ستة اشهر. وان قوائم الرواتب الغير الزراعية المسجله لنتيجته السلبية السادسة على التوالي وقوائم الرواتب للولايات المتحدة قد خسرت الآن ما يقرب من 400000 وظيفة منذ يناير. لقد قام بنك الاحتياطى الفيدرالى بوصف وادارة طبه الاقتصادي مسبقا, و 325 نقطة اساسية من تخفيضات النسب في الاشهر العشره الماضية. وهناك كمية محدودة والتي يمكن للبنك الاحتياطى الفيدرالى ان يفعله لتوفير المزيد من المحفزات.
لقد اتجه التضخم في منطقة اليورو الى اكثر من الضعف خلال عام واحد. وقام البنك المركزي الاوروبي برفع النسب ب 0،25 ٪ ولكن هذه الزياده لا يمكن ان تقوم بتوجيه التضخم للخروج من اقتصاد الاتحاد النقدي الاوروبي. وفي احسن الاحوال هي تحذير الى الاتحادات للتفاوض حول الزيادات في الاجور. ان البنك المركزي الاوروبي لا يمكن ان يحول دون التضخم مع ارتفاعات النسب, انه يمكن فقط ان يؤخر ازدياد الخشية من دوامة أسعار الاجور. انه بشكل أساسي بيان مكافحة التضخم بوسيلة اخرى. ان المزيد من ارتفاعات النسبة يمكن أن يدفع بسهولة تامة اقتصاد الاتحاد النقدي الأوروبي الى الركود. ولكن حتى الركود قد لا يمنع التضخم في اوروبا.
انها ليست دورة اقتصادية محمومة في النهاية لاستمراريتها في أي من الولايات المتحدة او في الاتحاد النقدي الاوروبي والذي يقوم بتوجيه التضخم. ان الولايات المتحدة تتباطأ بدرجه كبيرة للأرباع لثلاثة؛ والتضخم آخذ في الارتفاع. وقد نمت بلدان منطقة اليورو نموا معتدلا في الفترة نفسها، وهذا هو النمو البعيد كل البعد عن المستوى الذي من شأنه أن يضاعف نسبة التضخم في ما يزيد قليلا على سنة واحدة.
ينبع التضخم الحالي في الولايات المتحدة والاتحاد النقدي الأوروبي من مستوى الطلب عبر أنحاء العالم للمواد الخام والسلع الأساسية التي يعززها التوسع في البنية الاساسية على نطاق لم يسبق له مثيل منذ اعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. ان النسب المرتفعة في الاتحاد النقدي الاوروبي والولايات المتحدة سيكون لها اثر محدود على التضخم المحلي طالما فى الاصل هو ظاهرة عالمية. ان الطلب على التدمير في جميع انحاء العالم هو المفتاح الحقيقي الى التضخم في الولايات المتحدة والاتحاد النقدي الاوروبي. واذا كانت الولايات المتحدة والاتحاد النقدي الاوروبي يدخلون في الركود، والصين والهند على سبيل المثال ، سيتبعونهم الى النمو المنخفض، ولكن قد لا يكون ركود – توسعهم الداخلي هو قوي بشكل يكفي لمنع حدوث كساد – وسيقلل ذلك اخيرا من التضخم في العالم المتقدم.
سيخف الطلب على الموارد مع ركود العالم المتقدم ولكن السلع الاساسية لن تعود الى مستويات الأسعار قبل عقد من الزمن. لن يعود النفط الى 50 دولارا للبرميل حتى يتم تطوير مصادر جديدة، وبالمثل للسلع الصناعية والغذائيه. ويجب على العالم ان يصنع طفرة جديدة في الانتاج ليؤدي الى انخفاض الاسعار. وان اسلوب حياة المستهلك في العالم المتقدم، وكثافة الموارد والتبذير، تنتشر في جميع انحاء العالم. ان نمط الحياة، الأكثر من سياسة النسبة للبنوك المركزية، هو الذي يحدد النمو والركود والتضخم. لا يوجد بديل لارتفاع الطلب وارتفاع الاسعار إلا قدر اكبر من العرض.
لا البنك المركزي الاوروبي ولا البنك الاحتياطى الفيدرالى هو فى السيطرة الكاملة على الاقتصاد. لقد تغير العالم. واكثر من اي وقت مضى قبل أن يتم دفع الاقتصادات المحلية عن طريق السوق العالمية. حتى أن اقوى البنوك المركزية هو الآن أحد العوامل في الاقتصاد العالمي. ان النطاق المنكمش من مصرفي البنوك المركزية في العالم قد تمت تأديته من جانب أزمة التضخم والنمو الحالية في العالم المتقدم.
جوزيف تريفيساني
شركة اف اكس سوليوشنز
رئيس محللي الاسواق joe@fxsol.com