◄
تحذير هام : هذا الموقع خاص للحوارات والمواضيع التي تبنى على أسس علمية مثل
التحليل المالي والأساسي والفني في
أسواق المال وكل مايطرح يتحمل كاتبه مسئوليتة أمام الجهات المعنية►
حالة من الافراط في التوقعات - تقرير FXSOL الأسبوعى
حالة من الافراط في التوقعات
هل متداولي العملات لا يملكون الكفاءة بالتنبؤ لسياسة الاحتياطي الفدرالي كما يبدو؟ ان الحكم من ردة الفعل في اليورو الدولار الى بيان اللجنة الفدرالية لفتح السوقFOMC يوم الاربعاء تدل على أن مهاراتهم للتنبؤ هي عادية. وخلال ال 45 دقيقة بعد الساعة 2:15 ظهرا من اعلان النسبة فقد خسر الدولار ما يقرب من رقم ونصف مقابل اليورو. وتحسبا لموقف أقوى من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي حول التضخم وربما على الدولار فقد يبدو انه قد قاد السوق الى أبعد مما كان على بنك الاحتياطى الفيدرالى الذهاب اليه. هل هناك اي توقع حقيقي بأن بنك الاحتياطى الفيدرالى قد يصدر بيانا بالدولار الأكثر دعما؟
ان آخر تخفيض لنسبة 25 نقطة أساسية قام به بنك الاحتياطى الفيدرالى كان في ابريل 30. وان ارتفاع النسبة في اقل من ثلاثة اشهر فيما بعد لم يسبق له مثيل. لقد دمرت مصداقيه حكم بنك الاحتياطى الفيدرالى الاقتصادية وأدت الى ضربة شديدة لرغبة السيد بيرنانك في الشفافيه والاتصال المفتوح مع السوق. ولم يكن هناك اية امكانيه ولا توقع للسوق على أن بنك الاحتياطى الفيدرالى قد يقوم برفع نسبة التمويل يوم الاربعاء. وفي حين ان الكثير من البعض يتمنون الزيادة التي صوت لها فيشر حاكم بنك الاحتياطى الفيدرالى، فان الفرصة لتحقيق ذلك هي صفر.
لقد بدأ بن بيرنانك، رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى الحديث عن التضخم والدولار تقريبا منذ اسبوعين. وبقليل من المعلومات الجديدة حول اقتصاد الولايات المتحدة او منطقة اليورو القادمة إلى السوق فقد كانت تعليقات السيد بيرنانك موضوع التركيز بوجه خاص. ولكن التعليقات بالنسبة الى السوق وفي وسائل الاعلام هي مختلفة عن الانحياز المتضيق للبنك الاحتياطى الفيدرالى والمؤكدة في بيان اللجنة الفدرالية لفتح السوقFOMC والتي تم اعدادها بعناية. واذا قام بنك الاحتياطى الفيدرالى باصدار بيانه بعنف حول التضخم أو مخاطر ضعف الدولار، فان المتداولين سيبدؤن فورا بالتسعير في زيادة نسبة بنك الاحتياطى الفيدرالى. ان اللغة الأقوى من قبل بنك الاحتياطى الفيدرالى سيكون لها الأثر الأكبر على اسعار السوق، واللغة الأقوى هي الأسرع في تعديل الاسعار.
من وجهة نظر البنك الاحتياطى الفيدرالى فان الاقتصاد هو هش. وان حكام بنك الاحتياطى الفيدرالى لا يريدون خياراتهم التي يحددها السوق في هذه المرحلة الحاسمه. وان الحكام والسيد بيرنانك قد يحتاجون لبضعة اشهر من الضعف النسبي للدولار لدعم الاقتصاد عن طريق الصادرات قبل أن يقوموا بتشديد قيود التضخم رسميا. ان البنك الاحتياطى الفيدرالى لا يستطيع اعتماد الانحياز المتضيق الرسمي لان المستقبل لا يزال غير مضمونا تماما. ان هذا الوقت ليس مناسبا لبنك الاحتياطى الفيدرالى للحد من الخيارات الخاصة به.
وإذا افترض المتداولون بأن هناك سياسة جديدة للبنك الاحتياطى الفيدرالى تقوم على اللغة في بيان اللجنة الفدرالية لفتح السوقFOMC لكانوا قاموا بالتصرف على الفور. ولن يكون فقط متداولي الفوريكس هم الوحيدين الذين قفزوا ولكن السندات والعقود الآجله والأسهم وتجار الخيارات سيقفزون ايضا. ومن الواضح والمنطقي تماما من وجهة نظرهم في الاقتصاد فان حكام بنك الاحتياطى الفيدرالى ليسوا مستعدين لدفع النسب الى الأعلى، أو ان تجعل الأسواق القيام بذلك في مكانهم.
ومن هذا المنطلق فإن التوقعات لبيان البنك الاحتياطي الفدرالي هي مبالغ فيها. ان هذا ليس تعليقا فيما اذا كان ينبغي على البنك الاحتياطى الفيدرالى أن يصدر بيانا قويا عن التضخم والدولار ولكن فقط ما اذا كان المجلس قد يقوم بذلك في جلسة يوم الاربعاء.
و كما هو مكتوب في البيان فانه على الأرجح قام بالتركيز كما يرغب بنك الاحتياطى الفيدرالى القيام به الآن. ان الاشارة الأكثر توجيها للتضخم والدولار لا مبرر لها بالاثاره على التخمين وحركة سعر الفائده. واذا كان الدولار القوي له فوائد لأسعار السلع الاساسية، ونسب فائدة عالية قد يكون له آثار سلبية على الاقتصاد. ومن خلال المخاطر المحفوفه للاقتصاد الامريكى فان ذلك أمر لا يرغب بنك الاحتياطى الفيدرالى المخاطرة به.
هناك ما يكفي من الدعم لوجهة نظر بنك الاحتياطي الفدرالي بأن الاقتصاد ليس في انهيار. وبالنظر الى التطورات الاقتصادية للاشهر الاثني عشر الماضية فهي مدهشه فان الاقتصاد ليس في حالة أسوأ بكثير. وفي هذا الاسبوع فان نمو الدخل الشخصي كان اعلى بكثير مما كان متوقعا، ويعود ذلك الى حد كبير نظرا لشيكات الحسومات التي بدأت تصل الى سجلات جيوب المستهلكين في شهر مايو. ولكن النفقات الشخصيه هي أيضا أعلى قليلا مما كان متوقعا. وأيا كانت المخاوف التي قد ترسو بين الاقتصاديين حول مستقبل سلوك المستهلكين الأمريكيين، فان المستهلكين الحاليين ينفقون ولا يوفرون شيكات الحسومات. وذلك بالطبع هو الغرض من هذه الحسومات ولدعم الاقتصاد مع زيادة الانفاق الاستهلاكي. لقد كانت طلبات السلع المعمره ايضا على نحو افضل مما كان متوقعا، وان كان لا يمكن لأحد أن يخطئ في القراءة الثابتة للاشارة الايجابية على الاقتصاد.
وفي وضع أسبوع صعب، وخوف العالم القائم من خلال أسواق الأسهم، فإن هبوط الدولار قليلا لا يعبر بالضروره عن تشاؤم سوق الأسهم. لقد انخفض الدولار مقابل اليورو كون توقعات بيان لجنة FOMC كانت غير واقعية بشكل خيالي.
جوزيف تريفيساني
شركة اف اكس سوليوشنز
رئيس محللي الاسواق joe@fxsol.com